الشيخ أسد الله الكاظمي

177

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

في الرّوضة ولو أمكن تأديها ببيع بعضها وجب الاختصار عليه وقوفا فيما خالف الأصل على موضع الضرورة وربّما يستفاد من المحقق أيضا في الشرايع اختيار جواز البيع في هذه الصّورة حيث ذكر أولا انه يجب الانفاق على المملوك ثم قال ولو امتنع من الانفاق أجبر على بيعه أو الانفاق ويستوي في ذلك القنّ والمدبّر وأم الولد واظهر منه كلام العلَّامة في التحرير حيث عنون في حكم نفقة المماليك تسعه مباحث وذكر في الأوّل أصل وجوب الانفاق وقال في الخامس لو امتنع السّيد من الانفاق أجبر عليه أو على البيع سواء في ذلك القن والمدبر وأم الولد ولو امتنع جلسه الحاكم انتهى وينبغي حمل كلامهما على أصل وجوب الانفاق وبيان انه لا فرق بين التشبث بالحريّة وعدمه وحمل البيع على ما إذا كان صحيحا لفرضهما ذلك في صورة الامتناع ومن المعلوم انه لا يسوغ بيع أم الولد إذا لم يكن منشأه الفجر فالاطلاق دليل على ما قلنا وقال في القواعد ولو عجز عن الانفاق على أم الولد أمرت بالتكسب فان عجزت أنفق عليها من بيت المال ولا يجب عتقها ولو كانت الكفاية بالتزويج وجب ولو تعذر الجميع ففي البيع اشكال وحاصله اعتبار عدم حصول الانفاق وانسداد أبوابه مط من ماله وكسبه ومالها على القول بملكيتها وكسبها وعوض بعضها دواما ومتعة بل وتحليلا إن كان المحلَّل له ينفق عليها وكك المتمتع بها وان كان عوض البضع لا يفي بالنفقة ومن بيت المال ووجوه الخيرات وتبرع المنفقين وانفاق من يجب عليهم نفقتها للرحم وقبول الهبة وغيرها من أنواع التمليكات الممكنة فمع التمكن من ذلك بما يتحمل عادة وجب الصبر على ذلك واختياره على البيع وله ان يعتقها وإذا تعذر جميع ذلك ودار الأمر بين الاعتاق والبيع والهلاك احتمل التخيير بين الأولين مط سواء اندفع الضّرورة أم لا لما فيه من تخليص نفسه من درك تلف المملوكة في ملكه أو فيما إذا اندفع الضرورة بكل منهما والا تعين لما يندفع به الضرورة ان اندفعت بأحدهما والَّا لم يجب شئ منهما وجاز ابقائها في الملك ويحتمل المنع مط عملا صح بالعمومات وتنزيلا لها منزلة المعتقة ومن لم يتفق له مشتر متكفل بنفقتها ويرده ان حفظ النّفس من التلف مع الامكان أوجب من الابقاء لامكان انعتاقها على ولدها ويستحيل في الحكمة ايجاب ذلك مع كونها مملوكة تباع فيما لا يبلغ الحاجة إلى ذلك ويجرى عليها احكام المملوك الا في جواز البيع في بعض الصور ويؤيّده ما ورد في الرّوايات المستفيضة من تفريق الحاكم بين الزوج والزّوجة إذا عجز عن نفقتها وتكليفه بالعتق لو فرض دفع الضرر به اضرار به لا يجب الزامه به فتعين جواز البيع ولعلَّه أقوى كما قال الشهيد الثاني في بحث النفقات ولو أمكن بيعها على من تنعتق عليه كان أولى وفى تعينه اشكال وليس ببعيد بناء على جوازه مط كما يأتي فتشترى من مولاها لتعتق وترث قريبها كما هو الحال في غيرها ويعتبر كونها ممن تفكّ لذلك كما هو ظاهر والقول باستثنائها خيرة الشهيدين في اللَّمعة والرّوضة ولك والسيوري في كتابيه وأبى العباس والمحقق الكركي واختاره ابن سعيد في النزهة أيضا ونقله عن العماني وحكى أبو العباس في المهذب اجماع الأصحاب وليس ببعيد فإنه الظاهر من اطلاق فتاوى الأصحاب في كتاب المواريث وبه يخصص اطلاق كلامهم والأصل في ذلك بعد الاجماع كما نقل ان مقتضى الأخبار المانعة من بيع أم الولد عدم جواز بيعها هنا أيضا لانّها إحدى افرادها ومقتضى الاخبار الدّالة على أنه يشترى المملوك إذا لم يكن وارث للحر سواه وقد ورد كثير منها في الأم والأخت والبنت انّها تشترى ح ويجوز لمالكها بيعها وإذا امتنع قهر على أخذ الثمن كما ورد في بعضها فوجب تخصيص إحديهما بالأحرى والترجيح لتخصيص الأولى لفتوى الجماعة المذكورين من الأصحاب وعدم مخالف لهم صريحا بل ظهور والموافقة لمن عداهم وللأصل والعمومات الدّالة على صحة البيع مط وكثرة الاخبار الثانية وقوة دلالتها واستحكام عمومها فيما عدا ذلك وموافقتها للحكمة فان في بيعها ح تعجيلا لعتقها وربّما حصل لها مال مع ذلك وتخليصا لها من الاستسعا مط على المشهور ولان الغرض من ابقائها امكان عتقها على ولدها إذا بقي بعد مولاها فالعتق المنجز المعلوم التحقق أولى بالرّعاية أولى فان قلت قد يشترى ويعرض مانع من عتقها فتبقى محرومة من الأمرين معا لانّها لا تنعتق الا باعتاق قلنا قد خلصت بذلك من تسلط أحد عليها وهى أولى من ابقائها في الملك ولابد من اعتاقها ولو بمباشرة أحد العدول مع الضرورة ومثل هذا معلوم الوقوع عادة فإذن ما قالوه هو المعتمد فتبتاع عليه على ما اختاره الشيخ في موضع من ط وابن إدريس قائلين انّها لا تعتق عليه وتباع عليه عندنا وتبعها الفاضلان في يع والتحرير والشهيدان في غاية المراد ولك والسيوري في الكنز والصّيمري والمحقق الكركي في موضع من شرحه وذهب الشيخ في ف وموضع من ط إلى انها لا تقر في يده ولا يمكن من وطئها واستخدامها وتكون عند امرأة مسلمة تتولى القيام بحالها ويؤمر بالانفاق عليها ما دام ولدها باقيا وتبعه ابن سعيد في النزهة الَّا انّه قال يتركها الحاكم عند من يرى تركها عنده مصلحة واختار العلَّامة في كره انه يحال بينهما وتكسب في يد غيره له ويؤخذ منه النفقة كما قال الشيخ وذهب في لف إلى انّها تستسعى في قيمتها فإذا أدت قيمتها عتقت وعزاه الشهيد ره في س إلى تفرده بذلك واختاره ولده في موضع من الايضاح وأبو العباس في المهذب وحكاه الشيخ في الخلاف عن بعض العامة ولهم أقوال عديدة غير أنهم لم يجوز وأبيعها كما هو طريقتهم في أم الولد وذهب فخر الاسلام في موضع من الايضاح إلى أنه يجب دفع القيمة من الزكاة أو من بيت المال ومع عدمها يجب عتقها وقال المحقق الكركي ان أمكن ردّ عوضها من الزكاة أو بيت المال التعتق وجب لانّهما مرصد ان لنحو ذلك والا بيعت لترجيح جانب منع السّبيل ويظهر من القواعد والارشاد والدّروس التردّد في الحكم ومن اللمعة عدم تجويز البيع ح والأصل